حدوتة ١٣
****
الأميرة زينب نازلي فاضل:
هي ابنة الأمير مصطفى فاضل ابن محمد علي باشا، من زوجته ديل أزاد هانم (1837- 1885)
وهو الابن الأكبر لإبراهيم باشا والذي كان سيتولى العرش لولا اتفاق تم بين الخديو إسماعيل مع الباب العالي لتنصيبه بدلا من أخيه، مما أدى إلى وقوع خلاف بينهما نتج على أثره مغادرة مصطفى فاضل وأسرته إلى إسطنبول عام 1866 وقد كانت الأميرة نازلي حينئذ في الثاثلة عشر من عمرها فقد ولدت عام 1853.
أجادت الأميرة الفرنسية والإنجليزية والتركية فضلا عن العربية، تزوجت مرتين، الزواج الأول بخليل محمد شريف باشا (1822- 1879) الذي كان وزيرا لدى الدولة العثمانية، وسفيرا في كثير من البلدان، وساعدها سفرها معه على التعرف برجال السياسة، وعادت الأميرة إلى مصر بعد انفصالها عنه وأرادت محاكاة الصالونات الأدبية التي رأتها في أوروبا.
أما الزواج الثاني فكان عام 1899 من القاضي سيد خليل بوحاجب التونسي (1863- 1942)،
وأنجبت الأميرة ابنة هي حواء خليل محمد وقد توفيت في المهد عام 1874. وبعد وفاتها أقامت الأميرة في قصر خلف سراي عابدين كان اسمها فيلا هنري.
وكان للأميرة نازلي فاضل اسهامات فكرية في تونس بمشاركتها عضوا في الجمعية الخلدونية، وقد كانت دائمة التردد عليها لزيارة أختها الأميرة رقية، وكان أهم ما نجحت في تحقيقه هو إقناع "البشير صفر" أحد قادة حركة الإصلاح التونسية بضرورة تعليم البنات وتم بالفعل تأسيس أو مدرسة للفتيات في تونس.
كما كان صالون ثقافي بارز ومن رواده إبراهيم المويلحي وإبراهيم الهلباوي والشيخ محمد عبده وجمال الدين الأفغاني وأديب إسحاق وسعد زغلول وقاسم أمين وطلعت حرب وعبد الله النديم وأحمد لطفي السيد وعبد الرحمن الكواكبي واللورد كرومر. وقد قدمت الأميرة نازلي طلب إلى الخديو توفيق بالعفو عن الشيخ محمد عبده وقت أن كان بالمنفى وقد تم قبول طلبها وساهمت في عودته مرة أخرى، كما تكفلت على نفقتها بطباعة كتاب قاسم أمين "تحرير المرأة"، وقد وصفها سعد زغلول في مذكراته بالمرأة المثقفة والوطنية التي دعمت ثورة عرابي.
وعكفت من خلال صالونها الثقافي على دراسة بعض الكتب الاجنبية التي هاجمت مصر مثل كتاب "سر تأخر المصريين" للمحامي الفرنسي داركور، كما ردت على التهم الموجهه لوطنها بالأدلة.
وكانت الأميرة نازلي سببا مباشر في تولي سعد زغلول منصب وزير المعارف العمومية، وترددت الأقاويل أنها هي من شجعته على تعلم اللغة الفرنسية وعلى الزواج من صفية زغلول.
توفيت الأميرة نازلي فاضل في 28 ديسمبر 1913. ويعرض متحف المركبات الملكية حاليا بورتريه نصفي للأميرة بقاعة العرض المتغير، ولايزال للأميرة صورة بالحجم الكبير معلقة في بيت الأمة.
****
ونكمل بكرة ...
#حواديت_إيمان
*****
لطلب كتاب "حكام في المنفى"
https://alrewaqpublishing.com/product/%d8%ad%d9%83%d8%a7%d9%85-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%86%d9%81%d9%89/











0 اكتب تعليقك قبل ما تمشي:
إرسال تعليق