English French German Spain Italian Dutch Russian Portuguese Japanese Korean Arabic Chinese Simplified

2026-02-21

الأميرة منيرة حمدي

 حدوتة ٣ 




الأميرة منيرة حمدي:


ولدت في 18 يوليه عام 1884 وهي الابنة الوحيدة للأمير محمود حمدي إبن الخديو إسماعيل وووالدتها هي الأميرة زينب إلهامي وهي أخت غير شقيقة للأميرة أمينة إلهامي وبذلك تكون الأميرة منيرة إبنة عم للملك فاروق، وإبنة عم وإبنة خالة في نفس الوقت للخديو عباس حلمي الثاني.

ولدت الأميرة منيرة بمرض عقلي ظهر أعراضه عليها لاحقاً، كما ولدت بحدبة في الظهر وعانت من إعاقة بالقدم ، بالإضافة إلى قصر القامة.

 وكانت والدتها الأميرة زينب إلهامى تعلم أن ابنتها لن تتزوج أبداً بسبب ظروفها المرضية. إلا انه في عام 1899 تقدم السيد "توحيد السلحدار" وهو موظف بوزارة الداخلية لخطبتها ورفضت والدتها طلبه لأنها كانت تعلم أنه فقط يطمع في أموال وجاه إبنتها، لكن الأميرة منيرة، أصرت على الزواج منه وكانت تعتبره حبها الأول وأمام إصرارها تم عقد القرآن في 9 اغسطس عام 1901 على يد شيخ الأزهر آنذاك "سليم البشري" وكان وكيل الأميرة العروس هو "أحمد خيري باشا" وتم الزواج بمباركة من الخديو عباس حلمى الثاني ولكنه لم يكن راضياً عن تلك الزيجة.


حاول السلحدار تغييروجهه نظرهم حوله، فدفع مهر كبير للأميرة منيرة وإشترى لها منزل خاص بها وأغدق عليها بالمجوهرات والهدايا إلا أن هذا لم يغير شئ من رأي والدتها الأميرة زينب التي كانت ترى أنه طامع في ثروة ابنتها وحاولت بالفعل الايقاع بينهما، وحينها حاول السلحدار أن يلجأ للخديو عباس حلمي الثاني الذي لم يعيره إهتمام وإعتبرها مسألة شخصية بينه وبين حماته الأميرة زينب، وفي الواقع أن الخديو كان يناصر الأميرة زينب ولذلك رفض التدخل لصالح السلحدار.


و بحلول عام 1917 توفيت الأميرة زينب إلهامي وقد ورثت ابنتها الأميرة منيرة عنها ثروة كبيرة، فأصبحت محط أطماع الكثيرين وأولهم زوجها توحيد السلحدار والذي استغل تدهور حالتها الصحية وبدأ في استغلال أموالها، ما جعل الملك فؤاد الأول يقوم بتوقيع الحجر عليها وذلك في 24 اكتوبر عام 1917 وقام بتعيين عمتها الأميرة نعمت مختار واصية عليها والتي لم تحسن التعامل مع حالة الأميرة منيرة فلم تكن تُتابع حالتها المرضية وكانت تكتفي بدكتور يُدعى "موريس" يُتابع حالتها ولم تحرص على أن ترافقها لأخصائيين مختصيين، فعزلها الملك فؤاد عن الوصاية وعين مكانها الأمير محمد علي توفيق الذي كان "ابن خالتها وابن عمها في نفس الوقت" وذلك في 22 يونيه عام 1921.

ومع تولي الأمير محمد على توفيق هذه المهمة دخل في صراع قضائي طويل مع زوجها توحيد السلحدار الذي رفع دعوى ضد الأمير يطالب فيها بإسقاط وصايته على زوجته الأميرة منيرة واتهمه بأنه أهمل حالتها الصحية، وحينها رفع الأمير محمد علي قضية ضده بتهمة التشهير بسمعته وأنكر التهم التي وجهها إليه السلحدار وقال أنه أحضر لها عدد من الأطباء لمباشرة حالتها ولكنها لم تستجب للعلاج. 


وفي أغسطس 1922 رفع توحيد السلحدار دعوى أخرى يطالب بالحصول على نفقة من أموال زوجته الواقعة تحت وصاية الأمير محمد علي توفيق وطلب بأن يكون هو الواصي على أموالها بدلاً من الأمير وفي تلك الأثناء ظهر أمام الجميع جشع توحيد السلحدار حتى أمام الأميرة منيرة التى صُدمت في زوجها وطلبت الطلاق ورفض الزوج ان يطلقها حتى يحصل على جزء من ثرواتها 

وهو ما حدث بالفعل في 12 مارس عام 1924 مقابل 8500 جنيه .


ولم يمكث الأمير محمد علي في هذا المنصب طويلاً حيث عُزل عن الوصاية في 26 اغسطس عام 1924 وظلت الأميرة منيرة تعاني من تحكم الآخرين في أموالها حتى قرر الملك فاروق رفع الحجر عنها في 30 سبتمبر عام 1940 وذلك طبقاً لشروط أقرها مجلس البلاط ومنها عدم الإستدانه أو بيع أي املاك دون علم مجلس البلاط.

وكانت المخصصات المالية للاميرة من عام 1922 وحتى 1935 600 جنيه.



كان لها عزبه واستراحة ومازالت تحمل إسم البرنسيسه بالفيوم بمركز طاميه تحديدا قرية كفر محفوظ وسميت بعد ذلك العزبه باسم الفاروقة نسبت الي الي أنها ابنة عم الملك فاروق


كانت الأميرة منيرة هي الوحيدة التي كانت تؤيد انجلترا في الحرب العالمية الثانية بعكس باقي الأسرة والتى كانت تميل إلى ألمانيا، وعرف عنها حبها للرياضة بشكل عام وركوب الخيل بشكل خاص، وكانت قد تلقت دروسا في الفروسية على أيدي أمهر المدربين، كما أعدت إسطبل للخيول بالقرب من قصرها في المطرية زودته بمجموعة من الخيول العربية الأصيلة التي اختارتها بنفسها وإحتفظت بسجلات تفصيلية لخيولها سجلت فيها نوعها وسلالتها وتاريخ مولدها وكل ما يخصها، واعتادت الأميرة زيارة الاسطبل كل صباح لتفقد الجياد واختيار إحداها للإنطلاق بها في نزهة برفقة وصيفتها، كما كانت الأميرة تختار أحد جيادها لتصحبه معها عند سفرها للخارج، وللأميرة صورة شهيرة وهي تمتطي أحد جيادها في حدائق هايد بارك في لندن.


يقول عنها عادل ثابت في كتابه الملك فاروق الذي غدر به الجميع:

"الأميرة المزعجة الحسناء منيرة حمدي كانت تعيش في فيلا رائعة على ضفاف النيل بجوار عمارة سكنية عالية أقيمت حديثا، وكانت الأميرة قصيرة جدا لا يتجاوز طولها خمسة أقدام، وكان لديها "شعور ما" تجاه لورنس العرب، وقيل أنها كانت على علاقة سرية معه، مع أنها لم تلتق به إلا مرة واحدة، وإظهارا لعاطفتها القوية، كانت الأميرة ترتدي عباءات فضفاضة وكوفية، وهي لباس للرأس الشعبي في السعودية والأردن، كما كانت تضع خنجرا هاشميا مزخرفا، وكانت هوايتها المفضلة أن تطوف بشوارع القاهرة في سيارتها الفاخرة من طراز الرولزرويس يقودها سائقها ويصحبها سائس سوداني ضخم قوي للبحث عن السائقين الأوباش الذين يسيئون معاملة خيولهم وغيرهم من المواطنين الذين يضربون الكلاب أو يركلون القطط".


ويكمل قائلا:

"كانت الأميرة ذات شخصية متناقضة،كانت تحب الإنجليز بشدة (بفضل لورنس العرب بالطبع)، واقتنعت أن هتلر يدبر خططا شريرة حيال مصر، وكان لديها عددا طيبا من المسدسات وبنادق الصيد، قامت بتجهيزها للاستعمال، كما استطاعت الحصول عن طريق السوق السوداء على بعض مدافع رشاشة "تومي جان" وكمية كبيرة من الذخيرة هربتها إلى فيلتها تحت أنف البوليس."


ويحكي عادل ثابت قصة طريفة عن الأميرة ويقول:

"ذات ليلة رأت حلما بأن القوات الألمانية هبطت فوق سطح العمارة المجاورة لها، فقفزت الأميرة من السرير وقامت بصف خدمها النائمين والخادمات الشركسيات والسفرجية السودانيين والبستاني والسائق، حتى رجل البوليس الذي كان يقف لحراسة بوابتها، وأخذت في توزيع البنادق والذخيرة على الجميع، ووزعت قواتها على النوافذ المواجهه للعمارة المواجهة لها، ثم أصدرت الأميرة أوامرها باطلاق النار، بينما أمسكت هي مدفعا رشاشا ثقيلا من طراز "جاتلنج" القديم كانت قد ورثته عن جدها، والذي سخن بسرعة وانحشرت الرصاصات فيه فاضطرت إلى حمل مدفع رشاش آخر من طراز تومسون، وعكرت الأصوات هدوء ليل القاهرة، ووصل البوليس إلى المكان، ممثلا في شخص الحكمدار البريطاني راسل والذي قالت له الأميرة بالفرنسية: "أخيرا أنت هنا يا راسل؟ الألمان قد وصلوا إلى هنا بينما أنت غير مستعد ! ماذا تستطيع أن تقول عن نفسك؟ على أي حال خذ بندقية وابدأ في اطلاق النار فليس هناك وقت للحديث!"


وعجز راسل عن التصرف مع الأميرة العنيفة فلجأ للإتصال الهاتفي مع أحمد حسنين باشا وقد كان دبلوماسيا ذكيا، ووصل إلى الأميرة في إحدى سيارات الليموزين الملكية وقد ارتدي معطفا فوق البيجاما، وكانت الساعة حينها الرابعة صباحا والجو شديد البرودة، وحي الجيزة بأكمله منزعج، بل وأن سكان العمارة المجاورة قد سارعوا بالاختباء إلى الجراج في أسفل المبنى حيث ظنوا أن الألمان قد جاءوا فعلا ويهاجمون عمارتهم لسبب غير معلوم، وكان صوت الزجاج المحطم وقطع البلاط المنهارة مستمرة في التساقط فوق رءوسهم.


وتمكن حسنين من السيطرة على الموقف، حيث قال للأميرة:

"لقد أوفدني صاحب الجلالة لكي أهنئك في هذه المناسبة العظيمة، لقد استسلم العدو، وتقوم قوات الجيش الآن بنزع أسلحته ولم تعد هناك حاجة لإطلاق النار، وكفى ما نالهم، إن الأمة تشكرك وتشعر بالامتنان لك"

وهدأت هذه الكلمات أعصاب الأميرة، وبدا عليها علامات الانتصارـ، وقالت: "لقد انتصرنا، مبروك، نستطيع أن نفخر اليوم بأنفسنا، ولكن ينبغي أن نظل متيقظين"

وحصل الجميع بعدها على افطار شهي، بينما الجيران المساكين تسللوا في حذر إلى مخادعهم بعد انتهاء المعركة!"


 وقد توفيت الأميرة منيرة في 20 نوفمبر عام 1944 عن عمر ناهز ال 60 عاماً بعد صراع طويل مع المرض الذي لازمها طوال حياتها ولم تنجب أي أبناء ولذلك ذهبت تركتها لأبناء عمومتها لأبيها بحق الربع لكل واحد منهم وهم الملك فاروق والخديو عباس حلمي الثاني والأمير محمد علي توفيق و الأمير محمد علي حسن.



ونكمل بكرة ...

#حواديت_إيمان 


*****

لطلب كتاب "حكام في المنفى"

https://alrewaqpublishing.com/product/%d8%ad%d9%83%d8%a7%d9%85-%d9

%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%86%d9%81%d9%89/

2026-02-20

الأميرة ماهوش طوسون - ماهوش شيرين

 حدوتة ٢ 





الأميرة ماهوش شيرين: 

*******

قدك المياس يا عمري يا غصين البان كاليسر

أنت أحلى الناس فى نظري جل من سواك يا قمري

*******


فتاة سمراء فاتنة من أصل شركسي ولدت عام 1915 وهي ابنة حسين شيرين من الأميرة أمينة بهروز، وكان يعني اسمها بالفارسية "كما القمر"،  كان لها أربعة أشقاء وأكثرهم شهرة بالطبع العقيد إسماعيل شيرين الزوج الثاني للأميرة فوزية فؤاد.


ذكرت جريدة البصير عن زيارة الأميرة ماهوش طوسون لمدرسة القابلات يوم 19 ابريل 1949 وانها تفقدت الفصول وحجرات التدبير المنزلي وامرت بتوزيع الحلوى على التلاميذ وتبرعت بمبلغ 100 جنيه.

كما قدمت في نفس العام كأس فضية الى جامعة فاروق بالاسكندرية، تتبارى عليه الفرق في مسابقة الالعاب الرياضية التي أقيمت بين طالبات جامعة فؤاد الاول وفاروق على دورتين.


تردد اسم الأميرة ماهوش شيرين في نميمة عن علاقتها مع الملك فاروق في خريف 1942،  وقد تزوجت مرتين، الزيجة الأولى كانت من النبيل سعيد عمر طوسون الذي ولد في 9 يناير 1901 بالإسكندرية وتوفي 1980 في فرنسا، وأنجبت حسين وحسن وشيرين ونسرين.


ولد حسين في 18 يوليو 1937 وتزوج من منيرة جمال الدين وأنجب: ياسمين، كريمة.


ولد حسن في 1940 وتزوج من سيدة من فنزويلا تدعى أراما وأنجب: سليم، فريد.


أما نسرين فقد ولدت 1948.


 وكانت شبكة الزفاف عبارة عن تاج وقلادة وحلق من تصميم دار بوشرو، وفي عام 1947 طلبت الأميرة تعديلات على التاج حيث كان أعلى من اللازم خاصة أنها كانت طويلة القامة وأطول من زوجها، فكان يسبب لها إحراج بالمناسبات الرسمية.

تصميم القلادة المترف يعود للقرن الثامن عشر وهي على شكل فيونكة تتدلى منها أشرطة، الجزء العلوى منها يحتوي على ماسة صفراء كبيرة بينما الجزء السفلي يحتوي على ماسة وردية كبيرة. 

يرجح البعض أن أصل القلادة يعود لروسيا القيصرية، ويرجع كتاب "بوشرو – الأرشيف السري" أصل القلادة لقيصرة روسيا كاثرين العظمى نفسها.  

boucheron the secret archives

القصة المتداولة – وهى قصة غير مؤكدة بالمناسبة – تقول أن الأمبراطورة كاثرين كانت تمتلك قطعة أخرى مماثلة تمامًا للقلادة التي تم وصفها بأعلى وأنها كانت ترتديهما كأقراط وأنها أهدت واحدة منهما إلى أحد عشاقها الذى غادر روسيا بعدما فقد مكانته وتم تجريده من ثروته  بعد تولي القيصر بافل ابن كاثرين العظمي الحكم، وأن العشيق ربما باع القلادة في مصر بعد ذلك لعائلة شيرين.

يذكر الكاتب أيضًا أن أصول عائلة شيرين تعود لإمبراطورية المغول، استقرت العائلة في شبه جزيرة القرم وبعد استيلاء كاثرين العظمى  إمبراطورة روسيا على المنطقة وإجبار التتار المسلمين على التحول للمسيحية الأرثوذوكسية هاجرت عائلة شيرين لمصر. في عام 1940 صنع بوشرو بروش يلائمها. بعد أحداث عام 1952 أختفت القلادة ولم تظهر حتى الأن.


أما التاج فكان مصنوع من الماس الخالص و وصف ب  very late Art Deco ، وهو في الأساس هدية من خالتها الأميرة ماهوش عزيزة فاضل بمناسبة زواجها عام 1931 

تم تعديل التاج بواسطة بوشرو في عام 1947 بناء على طلب الأميرة وقام الدار بإعادة تصميم كاملة شملت نزع الجزء الأوسط من التاج وإعادة تصميمه إلى شكله الحالي وربما صنع الأقراط المماثلة للطقم بعد التعديل، ولهذا يلتبس الأمر على المحققين في تاريخه إذ أنه صنع فعلا في فترة الأرت ديكو ولكن تم إعادة تصميمه لاحقا ليبدو أكثر حداثة، والتاج يمكن ارتداؤه كقلادة.

تم بيع هذا التاج من قبل شخص غير معروف في اواخر الخمسينات و في رواية اخري يُقال أن ماهوش استطاعت تهريبه خارج مصر ولكنها اضطرت لاحقاً لبيعه بسبب ضوائق مالية لزوجها الثاني.


فبعد طلاق الأميرة عام 1948، عاشت في باريس وتزوجت لاحقًا من رجل أعمال فرنسي من أصل ألباني هو إسكندر دي فيلا بعد أن أشهر إسلامه، وحتي يتمكن من إطلاق أعماله في الخمسينات وكي تساعده في عمله في باريس إضطرت لبيع طاقم بوشرو "التاج والأقراط" والذي وصل في النهاية للدار وتم عرضهم ضمن مقتنياتهم التاريخية الأبرز، وكانت كذلك الأميرة من أكثر أميرات الأسرة أناقة وكانت تفضل تصميمات "جان ديسيس" وفي تصفيف الشعر كانت تفضل "جاي لاروش" وكان أحد مساعدي ديسيس في ذلك الوقت.


وكانت الصحف والمجلات المصرية تذكر ماهوش دائما بلقب "أميرة".


هناك قصة شهيرة خاصة بالأميرة ماهوش حينما قررت ذات يوم الذهاب إلى الفنانة "مها صبري" بإعتبارها شخصية فنية ومرهفة الحس، كي ترجوها أن تقنع زوجها الضابط الشهير أن يعيد لها جزء من ممتلكاتها التي تمت مصادرتها، إستقبل السفرجي الأميرة بصالون المنزل وقدم لها الشاي والكعك في انتظار مقابلة الفنانة، ولكن حينما نظرت الأميرة لطاقم الصيني المقدم لها إنسحبت بهدوء من المنزل، فقد كان يحمل مونوجرام ماهوش طوسون!


في الثمانينات، عانت ماهوش وأخيها إسماعيل شيرين وأختها الغير شقيقة شهرزاد راتب من ضوائق مالية دفعتهم لرفع عدة قضايا لإسترداد بعضا من أملاكهم،  القضية الاولي كانت عام ١٩٨٦  بطلب الحكم بتثبيت ملكيتهم لبعض العقارات . وقالوا بياناً لذلك إنهم يمتلكون أعياناً بعضها بطريق الميراث الشرعى عن والدتهم التى تمتلكها بدورها ميراثاً عن والدتها ومنها ما آل إليهم وقفاً، أو بطريق الشراء بعقود مسجلة .


القضية الثانية  كانت بتاريخ١ / ٣ / ١٩٨٨ طالبين الحكم بعدم دستورية المادتين (١٤، ١٥) من القانون ٥٩٨ لسنة ١٩٥٣ بشأن أموال أسرة محمد على المصادرة .    

وفي أثناء نظر هذه الدعوى توفى إلى كل إسماعيل بك شيرين و ماهوش حسين شيرين وشهرزاد إسماعيل راتب وقد تم اصدار الحكم في أكتوبر عام ١٩٩٧.

وتوفيت الأميرة ماهوش في 31 ديسمبر 1997 في فرنسا. 


******

قدك المياس مذ مالا لحظك الفتان قتالا

هل لواصل خلد لا لا .. فاقطع الآمال و انتظري


ونكمل بكرة ...

#حواديت_إيمان 


*****

لطلب كتاب "حكام في المنفى"

https://alrewaqpublishing.com/product/%d8%ad%d9%83%d8%a7%d9%85-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%86%d9%81%d9%89/

كتاب حكام في المنفى - إيمان الشرقاوي

 بدأ حكم أسرة محمد علي في مصر في 18 يونيو، وبعد حوالي قرن ونصف القرن كانت النهاية أيضًا في نفس اليوم، وما بين البداية والنهاية العديد من القصص  لتروى


.

يتحدث هذا الكتاب عن حكّام تولوا عرش البلاد في فترات مختلفة، وفي ظروف مختلفة، ولكن جمعهم العزل والنفي، حكّام اختلفت ألقابهم، فمنهم الخديو والملك، ولكن كانت نهايتهم واحدة: مغادرة البلاد على متن اليخت التاريخي “”محروسة””، من المدينة صاحبة أشهر منارة وأعظم مكتبة.

إنها قصة أربعة حكّام من أسرة محمد علي، تولوا العرش واستوطنوا القصور وهتف الشعب بأسمائهم، ولكن بمرور الوقت تغيّر كل شيئ.


لطلب الكتاب:

https://alrewaqpublishing.com/product/%d8%ad%d9%83%d8%a7%d9%85-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%86%d9%81%d9%89/

2026-02-19

الأميرات بنات الحاكم

 حدوتة ١ 




(الأميرات بنات الحاكم) 


أنجب الوالي محمد علي باشا 13 فتاة (11 منهن توفين أثناء حياته ومعظمهن توفين في طفولتهن)،كبرى بنات محمد على هي الأميرة توحيدة وهناك أميرتان حملتا اسم زينب وأميرتان حملتا اسم رقية والأميرة سلمى والأميرة زليخة والأميرة فاطمة وهي ابنة شمس صفا قادين وتوفيت بالاسكندرية في سنة 1237 هجرية – 1822 ميلادية ودفنت بالنبي دانيال بالاسكندرية، وهناك شقيقتها الأميرة رقية هانم وهي توفيت في 1229 هجرية- 1814 ميلادية ودفنت بالمدفن الكبير بالإمام.

وأميرة تدعى فاطمة روحية والأميرة عائشة، توفين في الفترة من 1810 إلى 1833 ولم تتجاوز أعمارهن عند الوفاة 10 سنوات بأقصى تقدير وبعضهن توفين في الثالثة من عمرهن. وأميرة أخرى حملت اسم زينب توفيت عام 1821 عن عمر 22 عام والأميرة خديجة توفيت عام 1860 عن عمر 65 عام. وأميرة رابعة حملت اسم زينب وهي الإبنة قبل الأخيرة من بنات محمد على باشا توفيت عام 1882 عن عمر 57 سنة. 

وهناك ابنه هي "نازلي" وقد ذكرها النبيل حسن حسن في كتابه أنها كانت جميلة وموهوبة وتتميز بالذكاء والفطنة وعلى جانب أخر العناد، كانت مفتونة بزوجها والذي كان من سوء حظه أنه أعجب ببراءة تامة بالشعر الذهبي الطويل لإحدى خادماتها، وبسبب غيرة الأميرة الجنونية أمرت بقتل الخادمة وغادر حينها زوجها المنزل على الفور ولم يعد أبدا، وبعد فترة زارها أخاها إبراهيم باشا زيارة قصيرة، خيرها بين خنجر أو كوب من السم، فلم تقاوم وإبتلعت السم في هدوء وماتت في أوج شبابها وجمالها وهي في سن الثامنة والعشرين، وهناك رواية أخرى تقول بأنها سجنت في قصرها حبس إنفرادي لبقية حياتها ولكن المرجح هي الرواية الأولى.


أما إبراهيم باشا فقد أنجب ثلاث أميرات جميعهن توفين دون العشر سنوات وهن أميرتان حملتا اسم فاطمة والأميرة أمينة. وكذلك الوالي عباس حلمي الأول أنجب ابنتين وتوفيتا في سن صغيرة وهن الأميرة حياة "ذكرت أحيانا باسم حواء" والأميرة عائشة صديقة والتي توفيت في سنة 1270 هجرية – 1854 ميلادية ودفنت بالإمام. أما الوالي سعيد باشا فلم ينجب بنات. 


أما الخديو إسماعيل فقد أنجب أميرات هن، الأميرة زينب، الأميرة جميلة فضيلة، الأميرة زينب، الأميرة فاطمة، الأميرة توحيدة تفيدة، الاميرة نعمت الله، الأميرة أمينة عزيزة، الأميرة نازلي


وأنجب الخديو توفيق من الأميرات كلا من، الأميرة نعمت الله توفيق، الأميرة فخر النساء خديجة والأميرة نازلي توفيق.


وأنجب الخديو عباس حلمي الثاني من الأميرات كلا من، الأميرة أمينة، الأميرة عطية الله، الأميرة فتحية والاميرة لطفية شفقت.


وبعد عزل الخديو عباس حلمي الثاني عن العرش جاء السلطان حسين كامل، والذي كان أنجب من الأميرات من زيجته الأولى من الأميرة عين الحياة رفعت كلا من، الأميرة كاظمة والأميرة كاملة، كما أنجب من زيجته الثانية من السلطانة ملك ثلاث أميرات هن قدرية، سميحة وبديعة.


وبعد السلطان حسين جاء الملك فؤاد والذي أنجب من الأميرات خمسة هن: فوقية، فوزية، فائزة، فائقة وأخيرا فتحية، أما الملك فاروق فقد أنجب الأميرات: فريال، فوزية، فادية، وأخر أميرات مصر هي الأميرة فوزية لطيفة والتي هي ابنة الملك أحمد فؤاد الثاني.


والملاحظ أن جميع بنات الحكام من عائلة محمد على حتى عصر الملك فؤاد كان يتم تسميتهن أسماء عربية وذلك على العادات التركية حيث كان يتم اختيار أسماء الحريم اللاتي يتم شرائهن بأسماء عثمانية مركبة (نشئة دل، شهرت فزا، جنان يار) بينما الأميرات اللاتي يولدن في العائلة يتم تسميتهن بأسماء عربية (أمينة – فاطمة – خديجة - توحيده- زينب – رقية)..


ونكمل بكرة ...

#حواديت_إيمان 


*****

لطلب كتاب "حكام في المنفى"

https://alrewaqpublishing.com/product/%d8%ad%d9%83%d8%a7%d9%85-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84

%d9%85%d9%86%d9%81%d9%89/

2025-12-25

أم كلثوم وشريف باشا صبري

 أم كلثوم وشريف باشا صبري ☘️♥️






شريف عبد الرحيم باشا صبري؛ كان الشقيق الأكبر للملكة نازلي صبري والدة الملك فاروق وأرملة الملك فؤاد.


شريف باشا صبري ارتبط اسمه بأم كلثوم لفترة.. بس هل فعلا الكلام اللي بيتردد إنه كان عاوز يتجوزها وأخته الملكة نازلي رفضت رغم موافقة الملك فاروق هل ده حقيقي؟؟


تعالوا نحلل سوا: 

في الفترة الملكية كان كبار الفنانين والفنانات بيدخلوا قصور أسرة محمد علي وقصور الباشاوات ويحيوا حفلات؛ وكان فنهم بيسحر الموجودين ..

اللي قرأ مثلا كتاب عادل ثابت (الملك فاروق الذي غدر به الجميع) (النسخة الإنجليزية) هيلاقي أنه كان معجب وهايم بتحية كاريوكا.

وكمان أحمد حسنين باشا كان بيحب يسمع أسمهان.

وكذلك شريف باشا صبري اللي كان بيحب صوت أم كلثوم.

*******

 اتجوز شريف باشا صبري من نائلة أحمد عدلي يكن وأنجب من الأبناء:

عائشة ملك ؛ زينب نازلي ؛ محمد منير.


أمال ايه قصته مع أم كلثوم ؟

******

أنا من وجهة نظري المتواضعة إن مكنش فيه مشروع جواز أصلا بين أم كلثوم وشريف باشا.. وهقولكم أسبابي:


١- هل نازلي هتعترض وتمانع جواز اتنين بيحبوا بعض زي اخوها وأم كلثوم؟ أحب افكركم بحدوتة صغيرة عن تحدي نازلي للقصر أساسا بجواز بنتها من رياض غالي! 


٢- هل نازلي هتعترض وتمانع الجواز حتى لو في السر؟ أحب برضه أفكركم إن نازلي نفسها كانت متجوزة في السر من أحمد حسنين باشا!


٣- هل أم كلثوم هتوافق تتجوز من خال الملك وتروح تغني في الحفلات وتقابل الملحنين والشعراء في قصر الباشا.. ولا هتروح الاستوديو تمثل الافلام وتسجل الاغاني؟ 

(أم كلثوم مثلت أول افلامها سنة ١٩٣٦ وكانت وقتها رقم ١ في مصر).


٤ـ هل أم كلثوم هترفض تتجوز من الباشا في السر لأنها ضد الجواز في السر؟؟ طب بص البلوت تويست ده؟ .. أم كلثوم أصلا كانت متجوزة في السر من محمود الشريف الملحن🤷.. بقى هترفض جواز سري من باشا وتتجوز في السر من ملحن؟


٥- أي شخص من الأسرة بيطلب مباركة وموافقة الملك فاروق على الجواز؛ مش الملكة نازلي؛ يعني لو فاروق موافق (زي ما المسلسل قال.. يبقى مفيش مشكلة خلاص).


٦-الفكرة اللي بتتصدر أن ام كلثوم رفضت مصاهرة القصر وقالت لا للجواز السري فده ممكن يكون اتقال بعد الثورة مثلا


٧- واللي يضحك اظن بنت شريف صبري كانت قالت انها فضلت ع علاقة صداقة معاه بعد الثورة؛ فازاي قصة رفضهم ليها وهتفضل صديقة ليه وتروحلهم القصر كمان


٨- طب خد دي كمان؛ ‏نفت أسرة شريف باشا صبري (إشاعة) ارتباطه بأم كلثوم من الأصل.


٩- مفيش حد في حياة أم كلثوم واجهها أو سألها عن العلاقة دي..


١٠- تفتكروا أصلا بمنطق الفترة دي... هل من المعقول باشا يقرر يتجوز أرتيست بتغني وتمثل؟!


فحقيقي معرفش ليه أي عمل بيتكلم عن حياة أم كلثوم لازم يحشر الحدوتة دي؛ رغم إن في حواديت كتير لأم كلثوم مع أسرة محمد علي زي مثلا اشتراكها في حفل زفاف الأميرة فوزية وأغنية مبروك على سموك وسموه..

2025-11-14

آرام ألبان

 آرام ألبان

(١٨٨٣-١٩٦١) 









كنا قد سألناكم في بوست سابق عن الرابط بين صورة الملكة فريدة وصورة الأميرة فوزية.. والرابط هو أن الصورتان من تصوير المصور "آرام ألبان".


هو أحد رواد فن التصوير الفوتوغرافي في مصر؛ وهو مصري أرمن وشخصيةً محوريةً في تشكيل فن التصوير الفوتوغرافي الحديث في مصر وأرمينيا.


وُلد ألبان على ضفاف البوسفور في حي الأرمن في اسطنبول وكان والده ناظرا لمدرسة الحي ووالدته معلمة الأشغال اليدوية.

اسمه الحقيقي هو "أرنافوديان" أما سر تسميته ب (ألبان) فقد أطلقت عليه هذا الاسم معلمة الموسيقى حينما كان يعزف الكمان أمامها.


وفي عام ١٨٩٤ عرضت اللجنة الوطنية الأرمينية بالإسكندرية على والده منصبا مغريا وهو منصب المدير العام لمدارس الجالية الأرمينية بالإسكندرية مع ضعف الراتب؛ لم تكن الزوجة متحمسة للانتقال إلى الإسكندرية ولكن العرض المغري كان لا يقاوم؛ فأعدت هدايا البسطرمة لأقاربها في الإسكندرية وانتقلا عبر الباخرة إلى الإسكندرية 

واستقرت أوضاعهم الجديدة نسبيا وتلقى ألبان تعليمًا جيدًا وتعلم الفنون والموسيقى. كان يحلم أن يكون موسيقيا أو أديبا أو فيلسوفا.

وبعد عام جاء لوالده خطابا رسميا إلى منزله بفصله من الوظيفة والاستغناء عن خدماته؛ فوجدوا أنفسهم في بلد غريب بدون عمل؛ وحزن الأب حزنا شديدا حتى توفي كمدا 


 أُعجب ألبان بالكاميرا في سنوات مراهقته، وكان يجوب الشوارع بحثا عن عمل؛ ويستريح عن إستوديو لمصور أرمني يدعى "بيليان" وكان يعمل في حديقة مسرح الهمبرا؛ وانبهر ألبان بهذا الرجل الي يأتي له زبائن كثيرة؛ ويكسب كثيرا من عمل لايغدو مجرد ضغطة على زر آلة بسيطة.. وبدأ يطيل جلساته لديه هو و "تاشجيان" وهو مصور أرمني أيضا ليتعلم ماهية تلك المهنة العجيبة.


ولعبت الصدقة دورها ، فقد سأله يوما ابن عمه ويدعى "كارنيك" ( وكان يعمل نائبا لمدير شركة ترام الرمل) عما اذا كان يعرف مصورا فوتوغرافيا لعمل سهل ومجز لشركة الترام؛ واقترح على الفور ، بلیان ، 

واقنع ابن عمه بالتعامل معه وحصل بلیان على منصب مصور "ابونيهات" الشركة؛ وكانت الشركة تدفع له كل نفقات تصویر اصحاب الابونيهات والكمسارية والموظفين وعشرة جنيهات في الشهر أيضا.


واشتغل مع " بليان ، بهمة وحماسة ، ولم تمض مدة طويلة حتى اتقن العمل ، وعرف اسرار المهنة ، وذات يوم ذهب الى بليان ، وسأله عما اذا كان عمله يستحق ولو هدية صغيرة كمكافاة وضحك بليان ضحكة خبيثة ، وقال له : « طبعا »

وفي اليوم التالي جاءه بصندوق فيه بعض الصور ، وطلب منه ان يعيد اليه الصندوق.

وكان يرى ألبان أن بليان ( خبيثا جشعا) وكان يعش الشركة في كل شيء؛ فصمم ألبان على الانتقام وطلب من والدته إ أن تذهب إلى ابن عمه ، وتبكي اذا لزم الحال ، وتحصل له على العمل بدلا من بليان، وبالفعل ذهبت الأم وبكت بشكل أفضل من التوقعات وعادت إليه بالوظيفة.

وأصبح ألبان مصورا فوتوغرافيا للشركة ، واقامت له كشكا خشبياً في حديقة ادارتها ، وكان أول زبون له كمساريا !


و ازداد طموح ألبان ، فلم يقتنع بأن يكون مجرد فوتوغرافي؛ بل اراد ان يكون فنانا وأن يكون له استديو خاص؛ وذات يوم كان يسير حالما على شاطئ البحر، فقابل المستر "وولر" كبير مهندسي الشركة؛ وسارا سويا وتشعب الحديث ، وصارحه آلبان بطموحاته؛ فسأله:

"كم يلزمك من مال ؟"

 ،وحينها ذكر ألبان أقصى رقم وصل إليه خياله ،فقال: "مائة جنيه"؛ ودهش ألبان حينما جاءه الرد:

"مر على غدا مساء في المنزل ."

وبالفعل زاره ألبان باليوم التالي وتناولا العشاء حتى الساعة الواحدة صباحا وعاد إلى منزله بكرموز بالترام ومعه ١٠٠ جنيه ذهبيا!

وتمكن ألبان من أن يصبح له استوديو خاص في عام ١٩١٠.

******


بدأ تعاون ألبان مع أسرة محمد علي في منتصف العشرينات من القرن الماضي في عهد الملك فؤاد الأول؛ حيث التقط عدة صور للملكة نازلي مع أبنائها وبناتها نالت استحسان القصر الملكي ونشرت لاحقاً بالصحف والمجلات المصرية.


قرر ألبان أن مواهبه ستقوده إلى أبعد من مصر، فترك استوديو الإسكندرية وانتقل إلى مساعده أبكار ريتيان؛ واراد ان ايكون فنانا يحق ، حيث آمن بأن التصوير هو فن عالي جميل ، كالموسيقى والشعر والتحت والتصوير وأن الفوتوغرافيا تستطيع أن تسبق فن الرسم. وعليه فسافر إلى أوروبا ليستزيد من فن الفوتوغرافيا في أوائل عشرينيات القرن الماضي.و؛ ولم تستهواه باريس أو روما أو لندن ولكنه أعجب ب بروكسل؛ واستأجر بها شقة جميلة صغيرة؛ وعاش بها حياة بوهيمية منطلقة ولكن على الطريقه المصرية؛ فأصبح أشهر وأفضل مصور لدى حسناوات بروكسل وتدفقت الأموال إلى يديه؛وافتتح ألبان استوديو في بروكسل، ثم أنشأ فرعًا في باريس بعد بضع سنوات فقط. كان ألبان، الذي يتقن حوالي أربع لغات، موسيقيًا بارعًا وراويًا بارعًا، ولم يواجه صعوبة في جذب طلبات من عالم الموضة والمسرح والسينما والنبلاء.


من بين المصورين الأرمن العاملين في ذلك الوقت، كان ألبان من القلائل الذين اعتبروا أنفسهم ليس مجرد حرفي بل فنانًا. ومع انخراطه التام في جميع جوانب الثقافة الحديثة، حافظ على نظرة رصينة، منجذبًا إلى أسلوب يبدو طليعيًا مع الحفاظ على طابع كلاسيكي مميز. خلال ثلاثينيات القرن العشرين، كان مولعًا بالسريالية بشكل خاص، واستخدم تجارب متنوعة مثل التعريض المزدوج، والتشميس، والقص المربك لإنشاء تركيبات مذهلة. كان استخدام الظلال (التي غالبًا ما كانت من صنعه) أسلوبًا مفضلًا لديه، حيث استطاع من خلاله تحويل مساحة ذات مظهر لطيف إلى قصة حافلة بالتوتر والدراما. ومع ذلك، اتسم أسلوبه بالبساطة، وهو ما أثر بشكل كبير على العديد من المصورين الذين ارتبطوا به بشكل أو بآخر. وقد عزز إدراجه في مختارات "أشكال جديدة" الشهيرة لعام ١٩٣٥، والتي وضعته إلى جانب مان راي، وبراساي، ودريتكول، وكيرتيش، وموهولي ناجي، ودورا مار، مكانته كفنان عالمي بحق.


لكن التقدم في السن واندلاع الحرب العالمية الثانية أجبر ألبان على العودة إلى الهدوء والراحة النسبيين في الإسكندرية عام ١٩٤٠. 

فقد عاش ألبان في أوروبا حتى اشتعلت الحرب؛ وأنذرت السفارة رعاياها بوجوب العودة وأودع أمواله في بروكسل وعاد مرة أخرى لمصر ليمارس الفوتوغرافيا في الاستوديو الخاص به.

ولما لم يرغب في منافسة أبكار ريتيان، قرر ألبان نقل أعماله إلى القاهرة. وسرعان ما بدأ أسلوب الحداثة الجريء والحسي والمشحون بالإثارة الذي طوره في أوروبا يؤثر على أعمال منافسيه المحليين، ومعظمهم من الأرمن. ومن ألبان استلهم مصورون مثل فان ليو وأنجيلو وأرماند أساليبهم المبهرة. وعندما انتقل أندرانيك كوتشار، أحد تلاميذ ألبان الأصغر سنًا، إلى أرمينيا السوفيتية عام ١٩٤٦، جلب معه أساليب هذا المعلم المصري، محدثًا بذلك تحولًا جذريًا في السياق الفوتوغرافي الفني الباهت لأرمينيا السوفيتية.


لا يمكن الاستهانة بدور ألبان في تطوير ما عُرف بمدرسة "القاهرة" للتصوير الفوتوغرافي. بصفته مُرشدًا للعديد من فناني الشتات الأرمني، يستحق أن يُعرَف كأحد أبرز رموز التصوير الفوتوغرافي الأرمني، إلى جانب عبد الله فرير وأندرانيك كوشار. أعماله استثنائية في احتفائها بالإمكانيات الفنية للتصوير الفوتوغرافي ومزيجه الرائع من الحساسيات الجمالية الشرقية والأوروبية.


وأخبره المحيطين أن مقياس نجاحه هو أن يقوم بتصوير الملك فاروق ذات نفسه ولكن ألبان كان يرى أن هذا حلما بعيدا لن يتحقق.

حتى جاءته مكالمة هاتفية تخبره: 

"هنا سراي عابدين.. جلالة الملك يطلب منك الحضور بعد ظهر اليوم لتصويره

اندهش ألبان وقال : "مستحيل .. هذا غير ممكن!"

فجاءه الرد: 

"احمل آلاتك وتعال على الفور إلى سراي عابدين!"


انطلق ألبان فورا إلى السراي ودخل إلى مكتب "بوللي" وقال له ألبان:

" أنه شرف كبير الذي أولاه لي جلالة الملك؛ ولكني لا أستطيع تصوير جلالته فجأة وفورا هكذا؛ أنا لم أر جلالته ولم أضحك معه ولم أكلمه ولم أدرس شخصيته وتعبيرات وجهه فكيف اصوره؟

فسأله بوللي:

"إذن ماذا تريد؟"

فاجأبه ألبان:

"أن يتفضل جلالته ويدعونني لتناول فنجان من الشاي معه 

وبعد أن اعتاد عليه أصوره"

وضحك بوللي قائلا: 

"هل تظن أن جلالته يقبل؟!" 

فرد ألبان:

"انقل له حديثي بالحرف؛ ودعه هو يفصل في الأمر"


وخرج ألبان من المكتب ومر أسبوع ولم يهاتفه بوللي؛ فشعر أن طلبه قوبل بالرفض؛ وفي مساء ذات يوم؛ خرج ألبان من الاستوديو الخاص به ليفاجىء بوجود بوللي أمامه ويقول له " قد جئت في زيارة عابرة ولكن معي ضيف أخر هو الجنرال بينكو بانيللي الايطالي" وقد كان الجنرال هو نفسه الملك فاروق.


وتمكن ألبان من أن يلتقط العديد من الصور الفوتوغرافيه للملك فاروق وكذلك صورة اعلان خطبة الملكة فريدة وكان المصور المفضل لها بشكل عام حيث التقط لها معظم صورها التي زينت أغلفة المجلات مثل صورتها على غلاف مجلة المصور المصرية بعدد ابريل عام 1940 بمناسبة الاحتفال بميلاد ابنتها الأميرة فوزية الصغرى.


ومن أشهر صور ألبان هي صور إعلان خطبة الأميرة فوزية وعدة صور للنبيلة نيفين حليم بالإضافة إلى صور الملكة اليزابيث ملكة بلجيكا وقت زيارتها لمصر.


وفي عام ١٩٥٤، عيّن ألبان شابة تُدعى "كيليان" أو "شيكيه" للعمل كمُحسّنة صور ومساعدة عامة في الاستوديو بالقاهرة. وسرعان ما أصبحت شيك الذراع الأيمن لألبان، وتولّت زمام الأمور في نهاية المطاف. لم يكونا مجرد زميلين، بل كانا رفيقي حياة. ولكي تصبح شيك وريثته الشرعية، تزوجها المصور الفوتوغرافي البالغ من العمر ٧١ عامًا، والذي لم ينجب أطفالًا، عام ١٩٥٤. ويُرجّح أن شيك هي من أخرجت معظم الصور الفوتوغرافية التي التُقطت في استوديو ألبان منذ منتصف الخمسينيات فصاعدًا. وأصبحت اول سيدة مصورة وكانت تعمل معه بالاستوديو وكانت توقع الصور ب"شيكيه ألبان" وأسموها في مصر "شيك ألبان" ومن أشهر صورها صور الباليرينا ماجدة صالح. وبعد وفاة ألبان عام ١٩٦١، أضافت شيك اسمها إلى الاستوديو، الذي ظلّ مفتوحًا حتى تقاعد شيك في منتصف الثمانينيات.

وتُعدّ شيك ألبان "أول امرأة تمتلك وتُدير مؤسسة تصوير فوتوغرافي في مصر". وكان أسلوبها كمصورة أكثر هدوءًا ودقةً من أسلوب مُعلّمها. وكانت صورهامُضاءة بإضاءة هادئة، وأقلّ دراماتيكيةً وبريقًا من صور ألبان. كانت شيك مطلوبة بشكل خاص كمصورة زفاف وتصوير أطفال، كما يتضح من العديد من صورها الباقية للأزواج حديثي الزواج والأطفال الصغار.


لصور أكثر تابعوا التعليقات....

#إيمان_الشرقاوي

2025-08-25

حسين سري باشا

 "حسين سري" 









معظم الناس تسمع عن مصطفى النحاس وأحمد حسنين باشا كنجوم سياسية في عهد الملك فاروق..

لكن قليل اللي يعرف "حسين باشا سري" 


وفي البوست ده هنتكلم عنه؛ وهو سياسي مصري مخضرم؛ اتولد سنة ١٨٩٤؛ اتولى رئاسة الوزراء ٣ مرات: 

المرة الأولى من ١٩٤٠: ١٩٤٢

المرة الثانية من يوليو ١٩٤٩ ولحد يناير ١٩٥٠ 

والمرة الثالثة والأخيرة كانت قبل حركة يوليو ١٩٥٢ بعشرين يوم! 


حسين سري كان مخلص للملك فاروق وكان ذكي جدا؛ ولكن المخضرمين مكنش ليهم مكان جنب الملك فاروق بسبب الشلة اللي كانت مسيطرة عليه طول الوقت.


حاول لامبسون (السفير البريطاني) لفت نظر الملك فاروق أكتر من مرة إلى الأنوار التي تشاهد ليلا من قصر المنتزة وتعد كإشارات لغواصات الأعداء، فوعده الملك فاروق بالتحقيق في الأمر.

وطبعا الملك ما خدش أي قرار في الموضوع؛ فأقدم حسين سري على انتزاع محطة إرسال من قصر عابدين بناء على التهديد البريطاني.

ولما الملك فاروق عرف ثار جداً على حسين سري؛ ولكن الأخير قاله: "أشيله بإيدي يا جلالة الملك بدل ما ييجي السفير ويحاصر القصر ويشيله بالعافية"

وهنا حسين سري كان يقصد ان سيناريو حادث ٤ فبراير ميتكررش؛ وأنه لما يشيل الجهاز فهو كده بيحافظ على الملك ويحفظ هيبته.


وكان من أشهر حوادث وزارة حسين سري حل نادي الضباط برئاسة اللواء محمد نجيب، وطلب سري بعدها من الملك تعيين محمد نجيب وزيرا للحربية لإرضاء الجيش وتهدئة أتباعه، ولكن قوبل طلبه بالرفض واستقال حسين سري في يوم 22 يوليو 1952


ومات حسين سري في عام ١٩٦٠


******


تعالوا نشوف حياته الأسرية:

كلنا عارفين إن الملكة فريدة كانت والدتها (زينب هانم سعيد) وصيفة للملكة نازلي؛ وكمان خالها هو الفنان العظيم (محمود سعيد)؛ أما خالتها بقى فهي (ناهد هانم سعيد) وهي نفسها زوجة حسين باشا سري..


اتولدت ناهد في ١٩ سبتمبر ١٨٩٨؛ وتزوجت من حسين باشا سري وأنجبوا كل من:

١- عديلة حسين سري ( دودي) 

٢- إحسان حسين سري ( نيني)

٣- نيفين حسين سري


توفيت ناهد في ١٩٧٣

********

هنتكلم عن بنات حسين سري:

١- عديلة حسين سري 

اتولدت في ٤ فبراير ١٩٢٥ ؛ وتم تسميتها على اسم جدتها لأمها؛ اتجوزت من محمود يونس في حفل زفاف فخم سنة ١٩٤١ حضره الملك فاروق والملكة فريدة (بنت خالتها) .

وكمان حضرت الملكة نازلي والاميرات فايزة وفايقة وفتحية

و كانت من المرات القليلة التي تحضر فيها الاسرة الحاكمة زفاف خارج القصر.

عديلة هي نفسها اللي ظهرت في صورة مع الأميرة فائزة فؤاد في أمريكا مع جون رشاد كامل.

عديلة توفت في ١٣ فبراير ٢٠٠٢ وكان عمرها ٧٧ سنة.


عديلة خلفت ٣؛ ومينفعش منتكلمش عن بنتها (نادية محمود يونس) واللي لازم مصر كلها أصلا تعرف حكايتها:


نادية يونس ؛ اتولدت في 13 يونيو 1946 ؛ وكانت دبلوماسية مصرية؛ اتولدت في القاهرة, مصر؛ حاصلة على شهادة الماجستير في العلوم السياسية والقانون الدولي من جامعة نيويورك، وبكالوريوس الأدب الإنجليزي من جامعة القاهرة. وكانت تجيد العربية والإنجليزية والفرنسية.


انضمت نادية إلى الأمم المتحدة للعمل  في الأمم المتحدة   عام ١٩٧٠.

وكانت نائبة المتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة من مارس 1988 حتى يناير 1993. وتم تعيينها كمديرة مركز معلومات الأمم المتحدة في روما. وبعد كده رجعت لنيويورك لترأس شعبة وسائط الاعلام في دائرة العلاقات العامة.

وفي 2003 خدمت بشكل مؤقت كرئيس لفريق ممثل الأمم المتحدة الخاص في بغداد سيرجيو دي ميللو. 


 توفيت نادية يونس اثر جراح خطيرة بسبب تفجير استهدف فندق القناة في بغداد في 19 أغسطس 2003، والذي تقيم به البعثة الأممية حيث توفيت ومعها 22 عضوا في فريق الأمم المتحدة .


نعتها منظمة الصحة العالمية في حفل تأبين رسمي، وجاء في خطاب النعي «...تنعى منظمة الصحة العالمية واحدة من أكثر مسؤوليها المحترمين والفعالين والمثيرين للاهتمام..». وأشارت وكالة أنباء رويترز إلى أنها كانت تتمتع «بالذكاء» وتمتلك «حسا بالدعابة».

وتم دفنها جثمانها بالقاهرة.


مش هتلاقوا حد بيتكلم عن نادية في الإعلام؛ ومش هتلاقوا قصتها في فيلم وثائقي حتى؛ ولكن الصفحة العظيمة سيدات من مصر؛ فاكراها وكتبت عنها في اللينك ده:

https://www.facebook.com/share/p/19TVQztSNo/


********

٢ـ إحسان حسين سري ( نيني) 


تزوجت من محمد هاشم وأنجبا كل من:

١- حسين ( ١٩٤٣- ٢٠٠٢) 

٢- ملك (٢٦ يونيو ١٩٤٥- ٢١ مايو ٢٠١٠) 

٣- 


وتوفيت إحسان في ٢٤ ابريل ٢٠١٧


*********

٣- نيفين حسين سري 

كانت احدى وصيفات الشرف أو اشبينات الملكة فريدة في زفافها من الملك فاروق.

تزوجت من إسماعيل مظلوم (١٩٢٣- ١٩٩٠) وكان من أقارب عائلة والدتها؛ حيث أن جدة نيفين من الأم تدعى (عديلة مظلوم) ؛ وعديلة مظلوم هي ابنة رينج ملك مظلوم وعلي محمود مظلوم

وانجب الثنائي: (ترنديل؛ فردوس، حسن ؛ عديلة؛ أحمد؛ محمد) 

من نسل عديلة مظلوم جاءت الملكة فريدة 

أما حسن مظلوم قد أنجب "إسماعيل مظلوم" والذي تزوج من نيفين سري وأنجبا ثلاث أبناء


وقد قام الفنان محمود سعيد برسم لوحة لابنة أخته (نيفين حسين سري) وتعرف باسم "لوحة مدام مظلوم"، عام 1957 وتعتبر من أجمل لوحاته، بيعت في مزاد كريستيز عام 2015. 


*********

#إيمان_الشرقاوي

2025-08-01

حوار للملك أحمد فؤاد الثاني مع محمد بديع سربيه

 زار أحمد فؤاد مصر في سبتمبر عام 1991، وأجرى معه الصحفي "محمد بديع سربيه" لقاء صحفيا إليكم مقتطف منه:




"كنت في منتهى السعادة وأنا في صالون بيت الملكة السابقة نريمان، بعد أن حصلت على السبق الصحفي الذي كنت في شوق إليه وهو أن يكون لي لقاء مصور في هذا البيت مع الملكة نريمان والملك أحمد فؤاد الثاني، وحينما جاءت فناجين الشاي الثلاثة ووضعت أمامنا فإن أحمد فؤاد بادرني بقوله:

-هل يمكنك أن تعدني بشيء مهم بالنسبة لي؟

فقلت له: أؤمر..

قال:

-هذا الموضوع الذي يتم تصويره الآن والحديث الذي سنتبادله أرجو ألا ينشر إلا بعد أن أغادر مصر بأربعة أو  خمسة أسابيع على الأقل!

وسألته بإستغراب: لماذا؟

-لأنني لا أحب أن يرافق زيارتي إلى مصر أي مظاهر إعلامية حتى لايساء تفسيرها أو يظن أنني أقصدها، كما أنني لا أريد أن يغضب مني عشرات الصحفيين الذين اعتذرت لهم عن عدم رغبتي في اجراء مقابلات صحفية معهم.


ووافقت وقطعت الوعد له، وحان الآن موعد نشر السبق الصحفي على صفحات "الموعد".

-هل تفرجت على قصر رأس التين الذي خرجت منه قبل تسعة وثلاثين عاما وأنت طفل رضيع؟

قصر رأس التين مررت من أمامه وتفرجت عليه من بعيد، ولكنني دخلت إلى قصر "المنتزه" وطفت في حدائقة ورأيته عن قرب أكثر وهو بالفعل قصر عظيم وجميل.


-ولكن ماذا زرت في الاسكندرية؟

أكلت السمك في مطعم "سان جيوفاني" وزرت ضريح المرسي أبو العباس وأنا على العموم لم أقض في الاسكندرية سوى يومين اثنين، شغلت في واحد منهما بحفل زفاف أخي أكرم وفي طريق عودتي إلى القاهرة زرت مقام السيد البدوي في طنطا.


-وهل رأيت في حفل الزفاف أناسا تعرفهم؟

مش كتير، والدتي هي التي عرفت أكثر الناس الذين كانوا في الفرح من العائلات المصرية وقد عرفتني ببعضهم.


-وفي القاهرة قضيت أكثر من عشرة أيام؟

وهنا أخرج الملك مفكرة من حقيبة يده وقال لي:

أنا سجلت يوما بيوم في هذه الأجندة كل ما فعلته في الأيام العشرة.

قلت:

-جيد جدا ، أنت وصلت القاهرة يوم الأربعاء 12 يونيو وكان وصولك ليلا، فماذا عن الخميس  13 يونيو؟

عندما صحوت في الصباح الباكر ذهبت في التاسعة إلى نصب الجندي المجهول في مدينة نصر ثم ذهبت إلى زيارة دار الكتب ومكتبة توفيق الحكيم والمتحف الإسلامي ثم تناولت طعام الغداء على النيل مع صديق لي وسألته:

-وهل عرفك أحد وأنت تقوم بهذه الزيارات؟

فأجاب:

أيوه، عرفوني، وكان استقبال الموظفين لي في دار الكتب والمتحف الاسلامي لطيفا جدا.


-وبعد الغداء؟

أديت صلاة العصر في مسجد سيدنا الحسين وزرت قصر الغوري للثقافة ثم دخلت إلى خان الخليلي حيث تناولت الشاي في مقهى الفيشاوي وقد فتحت لي ولمن كانوا معي غرفة صغيرة في المقهى الذي كان مزدحما بالناس.

قلت:

-يوم الجمعة 15 يونيو  ركبت سيارة قادها أحد أصدقائك وانطلقت الى الاسكندرية عبر الطريق الزراعي وعندما وصلت إلى طنطا قمت بزيارة السيد البدوي، وفي المساء حضرت حفل زفاف أخيك، ولكن ماذا فعلت في اليوم التالي؟

تمشيت على كورنيش الاسكندرية ووقفت أمام تمثال جدي محمد علي باشا الكبير وأخذت لي صور أمامه بكاميرتي الخاصة ثم ذهبت إلى بلاج المعمورة وأمضيت ساعتين وأنا أطوف حوله، ثم عدت إلى القاهرة وفي صباح الثلاثاء 21 يونيو ذهبت إلى الرفاعي حيث أديت الصلاة وزرت ضريح جدي الخديو إسماعيل وجدي الملك فؤاد ووالدي الملك فاروق.

كما قمت بزيارة قلعة محمد علي وقرأت الفاتحة على روحه كما زرت القلعة ومن هناك انتقلت إلى متحف الجوهرة وشاهدت ما فيه من لوحات تاريخية قيمة كانت أكثرها قديم، كما كان هناك لوحات ملونة لوالدي الملك فاروق ووالدتي الملكة نريمان، كما تناولت طعام الغداء في أحد المطاعم المطلة على النيل.


-وفي يوم الأثنين؟

كل الذي فعلته هو أنني أخذت بعض الصحف والمجلات إلى البيت وأخذت فترة راحة وفي الساعة السابعة مساء جاء صديقي "علي السمان" وذهبت معه إلى منطقة الأهرامات حيث تجولنا لمدة ساعة وبعدها دخلنا إلى باحة تمثال أبي الهول وتفرجت على برنامج "الصوت والضوء"، أما اليوم التالي كان بالنسبة لي يوما فرعونيا، ففي ساعة مبكرة من الصباح قمت بزيارة طويلة إلى المتحف المصري "الأنتكخانة" وتفرجت على جميع أقسامه وبعد هذه الزيارة عدت مرة أخرى إلى منطقة الأهرامات ورأيت مراكب الشمس الفرعونية وفي وقت الغداء ذهبت إلى فندق "مينا هاوس" وتناولت الطعام مع مجموعة من الأصدقاء وجلست على الشرفة والتقطت الصورة التي تمنيت منذ طفولتي أن أمتلكها حيث تكون الأهرام خلفي.

وفي الليل تناولت العشاء في الباخرة السياحية "فرعون النيل" وكانت فرصة لي كي أتفرج على كل ما يوجد على ضفتي النيل من مبان ومحلات سياحية.


-ألم تزر إستراحة الملك فاروق بالأهرامات؟

لا، لم أدخل إلى الاستراحة ولكنني رأيتها وأنا أتجول حول الأهرامات.


-هل كان تجوالك على ظهر جمل كما يفعل السائحين؟

لا، لقد تجولت مرتجلا وبالسيارة عند الانتقال من هرم لأخر، وفي المرة القادمة سوف أجعل أبنائي يمتطون الجمال.


-بالمناسبة، هل مررت أمام قصر عابدين؟

فضحك وقال: لا، أنا جاي أتفرج على مصر مش على الحاجات الخاصة بيا

2025-07-12

نعي المستشفى التي كانت تعمل بها رانيا رياض غالي


 Exclusive ✨ 

ترجمة نعي المستشفى التي كانت تعمل بها رانيا غالي والمنشور على موقعها الرسمي: 


توفيت رانيا بسلام في ١٠ يونيو ٢٠٢٥ في ليفرمور، كاليفورنيا. وُلدت في ٢١ أبريل ١٩٥٦، وهي ابنة فتحية فؤاد ورياض غالي.


وقد سبقها في الوفاة أجدادها: الملكة نازلي والملك فؤاد ملك مصر، ووالدتها فتحية فؤاد غالي، ووالدها رياض غالي، وشقيقاها رائد ورفيق غالي.


استمتعت رانيا بطفولتها وحياتها الشاطئية في هاواي لمدة أربعة عشر عامًا حتى حان وقت عودتها إلى بيفرلي هيلز، كاليفورنيا. 

تخرجت من مدرسة بيفرلي هيلز الثانوية والتحقت بجامعة كاليفورنيا، لوس أنجلوس، لبضع سنوات. وظلت تحب الشاطئ والسفر وتنسيق الزهور النضرة في باقات جميلة، وقططها الصغيرة، وقضاء الوقت مع عائلتها وأصدقائها. تحملت الكثير من الفقد والحزن في شبابها بسبب طلاق والديها، ووفاة والدتها وجدتها ووالدها، وفي النهاية عمتها فائزة وشقيقيها، رائد ورفيق.


بعد وفاة والدتها، انتقلت رانيا إلى كوخ في سانتا مونيكا، كاليفورنيا، بينما كانت تبحث عن مسارها المهني في مستشفى سانت جون. خلال ذلك الوقت، التقت ببعض زملاء العمل الذين أصبحوا أصدقاء ودعمًا مدى الحياة. كانت لا تزال فترة صعبة في حياتها، وبعد بضع سنوات، قررت أن مسارًا جديدًا سيكون الأفضل لرفاهيتها. قبلت دعوة من أصدقائها، ديفيد وكاثي وإيان وتيم للانتقال إلى ليفرمور، كاليفورنيا. وساعدوها في العثور على الدعم اللازم لاستعادة عافيتها وقوتها. بقيت هذه المجموعات والأصدقاء بجانبها خلال الصعود والهبوط، بينما ألهموا معنى جديدًا وفرحًا في حياتها. كما وجدت صداقات ذات مغزى من خلال مكان عملها في ValleyCare Health Systems. كانت فخورة جدًا بحياتها المهنية وقدرت كونها جزءًا من عائلة العمل تلك. ساعدها الحب والشعور بالانتماء إلى "عائلات" مختلفة في التئام الكثير من الخسارة والحزن لعائلتها البيولوجية في حياتها.


يتذكر العديد من أصدقائها أن رانيا كانت "تُضيء المكان بابتسامتها"، و"تُشرف وتُسعد كل من تلقى هداياها من الزهور"، و"تُحب القيادة بسرعة مع الموسيقى الصاخبة على الراديو"، و"تذهب إلى الشاطئ"، و"تقضي وقتًا هادئًا مع قطتها"، و"تُعانقها بحرارة لا تُنسى".


تركت وراءها الزوجة السابقة لشقيقها رائد، "غاريسون"، وابنها الروحي، إيان. ولا تزال مُحاطة بحب أصدقاء العائلة المُقربين، والعديد من الأصدقاء الذين تراكمت لديهم خلال رحلتها في هذه الحياة.


سيُقام حفل تأبينٍ لتكريم رانيا في 30 أغسطس 2025، الساعة 11:00 صباحًا، في حديقة موتشو، 1130 شارع موتشو، ليفرمور، كاليفورنيا 94550.


يُقام حفل عشاءٍ جماعي، ويُرجى إحضار كرسيّكم الخاص

2025-06-21

النبيلة توحيدة يكن

 النبيلة توحيدة يكن: 🌷











توحيدة أحمد مدحت علي حيدر يكن، ولدت في ١١ ابريل ١٩٠١ بالقاهرة ؛ الطفلة الوحيدة لأحمد مدحت يكن باشا ووحيدة يكن ( وحيدة هي اصغر بنات الأميرة توحيدة إسماعيل) وقد توفيت وحيدة عام ١٩١١ وقتما بلغت ابنتها توحيدة سن ١٠ سنوات، والدها كان محافظ الإسكندرية وأصبح لاحقا وزير الزراعة ووزير الشئون الخارجية


وقت الحرب العالمية الأولى كان عمرها ١٧ عام؛ كانت تتلقى دروسها في اللغة العربية و الانجليزية والفرنسية والإيطالية والتركية ؛ وعزف البيانو والكمان والرسم ؛ وكانت تستيقظ من النوم في الساعه الخامسة والنصف من اجل كتابة واجبات الدروس والتدريب على البيانو


وكان دائما مايتم معاقبتها بسبب التحديق نحو الشباك أثناء الدرس، أو عدم جلوسها بظهر مفرود ؛ وكان كثيرا ما يتم ربط ضفائرها في ظهر الكرسي.


لاحقا تبين أنها ولدت بعيب خلقي في يمين الحوض؛ وسافرت لفرنسا وبرلين وميونخ من أجل العلاج؛ وتم تشخيصها على أيدي الدكتور لورينز في فيينا وأجرت توحيدة عملية جراحية وقتما كانت بالخامسة من عمرها ولكن كان عليها أن تضع ساقها اليمنى بالجبس لمدة ٨ شهور 

ولاحقا تمكنت من السير جيدا ولعب الاسكواش والتنس مع عرج خفيف، ولكن مع مرور السنين أصبح العرج أسوأ وتأثرت الساق السليمة بسبب الساق المريضة وأصبحت لاتقوى على السير ولا تستطيع حتى تغيير ملابسها.


كانت المربية الخاصة بها انجليزية تدعى "كايت ماثيو" وكانت تعاملها كصديقة مقربة. أما والدها فكان يقامر كثيرا ولكنه أقسم على التوقف عن لعب القمار عندما شاهدته ابنته توحيدة عائدا إلى منزل صباحا وهو في مظهر غير لائق


كان والدها يمنع عنها الاختلاط بالذكور من الأسرة؛ وإلتقت فقط بأبناء عمومتها ( محمد وعبد الله عزت) وقت الدروس؛ وكذلك إسماعيل داوود والذي بدأت بينه وبين توحيدة قصة حب.

اتجهت توحيدة في رحلة لمدة ٣ أسابيع مع مربيتها إلى الأقصر؛ وبعد فترة عادت إلى إنجلترا

كان اسم توحيدة للمقربين Tatty وتزوجت وهي بعمر ال ١٨ من محمد عاصم والذي كان حينها ٢٠ عام ؛ وتم الزواج في ١٦ نوفمبر ١٩١٩ .

وبعدها بعام أنجبت توحيدة ابنها ( إسماعيل) والملقب ب توتس؛ وتم الطلاق بين الثنائي وقتما أن كانت توحيدة في عمر ٢٢ سنة وحصلت عليه مقابل ٦ آلاف جنيه

سافرت إلى فرنسا بعد الطلاق مع الأميرة أمينة طوسون ابنة الأمير عمر طوسون وإلتقت هناك بالنبيل عباس حليم وفي رولان جاروس و دوڤيل بدأت قصة الحب بين الثنائي. وتزوجا في عيد ميلاد توحيدة ١١ أبريل ١٩٢٨؛ وسافر الثنائي بعد الزواج إلى أوروبا لحضور فعاليات الأولمبياد في أمستردام.


أنجب الثنائي:

نيفين في 30 يونيو 1930

ألفيا ألفت 7 نوفمبر 1933

محمد علي 1935


سواء عباس حليم أو توحيده الاتنين كان لديهم تجربة زواج سابقه ؛ فالنبيل كان متزوج من جيسيكا ديلما ماريا هارينجتون ( كل المصادر تؤكد أنه لم ينجب منها ؛ لكن ذات أخبرني حفيد لأحد جيران النبيل عباس أنه قد أنجب منها ابنة وابن، توفي الابن في سن صغير أما الابنة فكان اسمها نعمت الله. 

وتوحيده كانت متزوجة من محمد اسماعيل عاصم  حينما كان عمرها ١٨ عاما وأنجبت طفلا أسمته "إسماعيل" على اسم حبها الأول "الأمير إسماعيل داوود".

ويذكر موقع geni  ابن آخر يدعى حسن، ولكنه لم يذكر في كتاب نيفين حليم، وقد كتبت توحيدة مذكراتها عام ١٩١٨ ونشرت ابنتها نيفين حليم أجزاء منها في كتابها"مذكرات أميرة مصرية".


جرد الملك فؤاد الأمير عباس حليم من لقبه ووضعه في السجن وكانت توحيدة دوما ماتقوم بزيارته وتحضر له الطعام والخطابات وأحدث الأغاني.

عندما تم ايداع النبيل عباس حليمفي السجن فى عهد الملك فؤاد ؛ احتلت زوجته توحيده هانم قهوة مواجهه لشباك زنزانة زوجها ؛ وركبت مكبر للصوت وقامت بتشغيل ألحان كول بورتر و ايرفنج برلين و ايفور نوفيلو 


عاشت توحيدة مع زوجها وأبنائها في قصرها في جاردن سيتي وهو قد أهداها إياه والدها سابقا؛ خصصت لكل أبنائها غرفا مستقلة؛ وكان موعد الغداء في تمام الساعة الواحدة ظهرا؛ وكان يوجد لتوحيدة بورترية كبير في غرفة المكتبة وهي ترتدي عقد طويل من اللؤلؤ يتدلى من يدها اليسرى مع فستان أخضر مخملي بريشة إدموند سوسا.


في صيف ١٩٣٩؛ أصيبت توحيدة بخراج في إحدى رئتيها بسبب أسنانها وذهبت إلى سويسرا لتلقي العلاج اللازم هناك

وعند قيام الحرب العالمية الثانية رأت توحيدة أن قصرها قريب من مقر السفير البريطاني وقامت بتأجيره إلى الوزير الأمريكي الكسندر كيرك وانتقلت بأبنائها إلى قصر أخر في حدائق القبة وكان هذا خطئا كبيرا فلم تتعرض جاردن سيتي للقصف في الوقت الذي تعرضت فيه حدائق القبة للقصف؛ حاولت توحيدة أن تستعيد قصرها ولكن الوزير الأمريكي رفض وقد كان يتمتع بالحصانة؛ وحينها طلبت تدخل النحاس باشا وأخبرها بدوره أنها من الممكن أن تتسبب في أزمة دبلوماسية فأخبرته إنه مجرد منزل وليس حقل بترول


تم وضع النبيل عباس حليم تحت الإقامة الجبرية في سيوة على بعد ٢٠٠ كيلو من القاهرة؛ وفي إحدى زيارات توحيدة لزوجها تعرضت لحادث سيارة هي وسامبو السائق وسقطت السيارة بالترعة ولكن تم إنقاذهم من الشرطة

وصمدت توحيدة يكن على اعتقال زوجها وتربية ٤ اطفال بالإضافة إلى مرض والدها وبعض المشاكل المادية وإصابة ألفيا ومحمد علي بالتيفويد وقد كان مرضا خطيرا في ذلك الوقت؛ حتى قدمت إلتماسا إلى الملك فاروق.


كان خدم القصر عبارة عن: 

عبده سكرتير النبيل عباس حليم

محمد عبد المجيد مساعد كبير الخدم

عم إسماعيل

عنايت ( توبي) مدبرة المنزل

سامبو. سائق

غطاس . سائق

الطباخ أسطى محمد

علي البواب


هؤلاء الاشخاص الثابتين؛ وكان باقي الخدم يتم تغييرهم ؛ بل وحتى أن تم تغيير حوالي ٢٠ مربية للأطفال

وفي عام ١٩٤٧ بدأت المشاكل بين الزوجين؛ وتقرب النبيل عباس حليم من سيدة سورية كانت صديقة للملك فاروق ؛ وباعت توحيدة ممتلكاتها واتجهت للإقامة في الولايات المتحدة الأمريكية وتزوجت من فرانك ريدكلر بعد أن أعلن إسلامه

وفي إحدى الأمسيات أصابت توحيدة سعال ( كحه ) مصحوبا بالدم ونقلت على إثره للمستشفى وإكتشفت وجود ورم حميد بالرئة تم استئصاله لاحقا بعملية جراحية


عاشت توحيدة في فندق ماي فلاور بالولايات المتحدة الأمريكية ؛ وانتقل إليها ابنها محمد علي بعد سوء الأوضاع في مصر؛ وأما زوجها فقد سرق الكثير من أموالها ؛ وما تبقى منحته توحيدة للصائغ ألبرت كرامر للإستثمار مما مكنها من العيش حياة كريمة لفترة؛ حتى خسر أمواله وأموال توحيدة على طاولة القمار ذات ليلة؛ ولم يكن مع توحيدة ما يثبت حقها؛ وتوصلت مع بناته إلى تسوية مالية

وتوفيت النبيلة توحيدة في 1973 ودفنت في سويسرا، ودفنت بجوارها ابنتها نيفين لاحقا.