حدوتة ٨
****
الأميرة نوال طوسون:
"الأميرة عاشقة القطط"...هكذا أطلقت عليها الصحف في خبر منشور بمناسبة موافقة الملك فاروق على خطبة الأمير سعيد طوسون ابن أمير الإسكندرية على "نانو زكي" أو نوال زكي ابنة عزيز سعيد زكي بك من زوجته عفت حلمي التي ولدت في شهر مارس عام 1929، وكان لها أخت شقيقة هي "قدرية" "تاتا"، وأخ هو "طارق"، وكانت الأسرة تقيم في فيلا بالمعادي بنيت في ثلاثينيات القرن العشرين، ولاحقا تم تأجير الفيلا للسفير الكولومبي ثم إلى "كوي سكويرز" رئيس شركة كونوكو مصر الأمريكية، وبكل أسف تم هدم الفيلا بالتسعينات.
والتي ستصبح لاحقاً أميرة بالزواج من الأسرة العلوية وتعرف باسم الأميرة نوال طوسون
والأمير سعيد طوسون أو محمد سعيد طوسون (1901- 1980) ابن الأمير محمد عمر طوسون ابن الأمير محمد طوسون باشا ابن الوالي محمد سعيد باشا ، تزوج الأمير سعيد طوسون أولا من الأميرة ماهوش شيرين شقيقة إسماعيل شيرين زوج الأميرة فوزية وأنجب منها حسن، حسين، نسرين وبعد طلاقه منها تزوج من نوال طوسون وأنجب منها ابنهما "عزيز"، وقد تزوج عزيز لاحقا من عبير أخشيد.
والجدير بالذكر أن "سعيد طوسون" ذكر أحيانا بلقب "أمير" وأحيانا أخرى بلقب "نبيل"، بل وحتى أن وثائق عابدين ذكرت زوجاته بلقب "أميرة" تارة و بلقب "نبيلة" تارة أخرى، ولكن الصحف والمجلات في ذلك الوقت كانت تذكرهن بلقب "أميرة"، حيث ظهرت نوال طوسون على غلاف مجلة أخر ساعة بتاريخ 24 يناير 1951 في بورترية بريشة "ديفيد رايت" وكتب تحت الصورة الأميرة نوال طوسون.
للأمير سعيد طوسون أخ شقيق هو النبيل حسن طوسون والذي قام بخطبة الأميرة نسل شاه ولكن لم يتم الزواج (وتزوجت هي من الأمير محمد عبد المنعم) بعد فسخ خطبتها تزوج من النبيلة فاطمة شيرين وتوفي بعد الزواج بست سنوات.
"وديعة كأطياف الأحلام، ندية كزهور الصباح، جميلة كالشباب نفسه، هذه الفتاة التي صنعتها المدفأة وصقلها الكتاب وصاغتها الطبيعة"
هكذا تحدث هيكل عن الأميرة نوال طوسون.
وتزوجت الأميرة بعد ذلك من الماركيز أوليڤر تشارلز، وكانت الأميرة محبة للأعمال الخيرية و الأطفال ، تعشق القطط إلى حد الجنون ، لدرجة أنها كلما كانت ترى قطة ضالة في الشارع كانت تجري خلفها و تحملها لتضمها لمجموعة قططها في منزلها، الذي وصلت لأكثر من عشر قطط
كانت تعتبر من أيقونات الأناقة والجمال في المجتمع المخملي المصري في فترة الاربعينات والخمسينات.
لقبتها الصحافة المصرية باسم "الأميرة عاشقة القطط" بسبب شدة حبها للقطط، لدرجة أنها كلما كانت ترى قطة ضالة في الشارع كانت تجري خلفها و تحملها لتضمها لمجموعة قططها في منزلها، التي وصلت لأكثر من عشرة قطط وهناك لوحة للأميرة نوال تحمل قطة رسمتها الفنانة الإيطالية العالمية ليونور ڤيني تقريبا عام ١٩٥٠ والتي كانت هي الأخرى عاشقة للقطط، وهناك لوحة أخرى للأميرة رسمها الفنان العالمي ديفيد رايت تم نشرها على غلاف مجلة أخر ساعة.
كما كانت الأميرة تزور عدد كبير من الجمعيات الخيرية والمدارس، حيث زارت مدرسة النهضة النوبية في المحمودية ووزعت عليهم ألف علبة من الحلوى وتبرعت لإدارة المدرسة ب 120 جنيه، كما ذهبت إلى جمعية التوفيق القبطية للبنات ووزعت على الفتيات الصغار 700 علبة من الحلوى وتبرعت بمبلغ 90 جنيه لصالح الجمعية الخيرية ، كما زارت معرض الفنون التطبيقية عام 1951، وافتتحت معرض الزهور مع الأميرة فائزة فؤاد في 4 ابريل 1947.
وعاشت الأميرة نوال بالخارج بعد حركة يوليو 1952 ، حيث غادرت مصر عام 1958 وقت أن كان عمر ابنها سبعة أعوام حيث ولد بالإسكندرية عام 1951، وعاشت مع أسرتها في باريس وجنيف وللأميرة صورة شهيرة في منتجع الرياضات الشتوية في چاستاد، سويسرا ١٩٦٣
وتوفي الأمير سعيد طوسون عام 1991 ودفن في باريس، وتاريخ وفاة الأميرة غير معلوم بدقة فيقال 1990 أو 1997
أما عزيز ابنها فقد استقر لاحقًا في فرنسا، حيث عمل في دار Sotheby’s الشهيرة للفنون والمزادات. وتزوج من "عبير ماهر محمود إرشيد" في السبعينيات وهي شقيقة فريال أرشيد وخالة كلا من الأمير طلال والأمير غازي.
وعُرفت بعد زواجها باسم عبير طوسون.
وتتولى عبير طوسون حاليًا رئاسة جمعية خيرية تحمل اسم “فلسطين أفنير – Palestine Avenir”، وهي جمعية تُعنى برعاية ودعم الأطفال ذوي الاحتياجات الخاصة، لا سيّما أطفال عْزة واللاجئين الفلسطيىْيين في فرنسا وخارجها.
ونكمل بكرة ...
#حواديت_إيمان
*****
لطلب كتاب "حكام في المنفى"
https://alrewaqpublishing.com/product/%d8%ad%d9%83%d8%a7%d9%85-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%86%d9%81%d9%89/











0 اكتب تعليقك قبل ما تمشي:
إرسال تعليق